محمد الريشهري

67

ميزان الحكمة

5 - معرفة الدنيا والتدبير في مواجهتها الكتاب : « لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ » . « 1 » الحديث : 3946 رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أيُّها النّاسُ ، هذهِ دارُ تَرَحٍ لا دارُ فَرَحٍ ، ودارُ الْتِواءٍ لا دارُ اسْتِواءٍ ، فمَن عَرَفها لَم يَفْرَحْ لِرَجاءٍ ، ولَم يَحْزَنْ لِشَقاءٍ . « 2 » 3947 . عنه صلى الله عليه وآله : الدُّنيا دُوَلٌ ، فما كانَ لَكَ مِنها أتاك على ضَعْفِكَ ، وما كانَ علَيكَ لَم تَدْفَعْهُ بقُوّتِكَ ، ومَنِ انْقَطَعَ رَجاؤهُ مِمّا فاتَ اسْتَراحَ بَدَنُهُ ، ومَن رَضِيَ بِما رَزقَهُ اللَّهُ قَرَّتْ عَيْنُهُ . « 3 » 3948 . الإمامُ عليٌّ عليه السلام : الشَّيْءُ شَيْئانِ : شَيءٌ قَصُرَ عَنّي لَم ارزَقْهُ فيما مَضى ولا أرْجوهُ فيما بَقِيَ ، وشَيءٌ لا أنالُهُ دُون وَقْتِهِ ولَوِ اسْتَعَنْتُ علَيهِ بقُوّةِ أهلِ السَّماواتِ والأرضِ ، فما أعْجَبَ أمرَ هذا الإنسانِ : يَسُرُّهُ دَرْكُ ما لَم يَكُن لِيَفوتَهُ ، ويَسوؤهُ فَوتُ ما لَم يَكُنْ لِيُدْرِكَهُ . ولَو أنَّهُ فَكّرَ لأبْصَرَ ، ولَعَلِمَ أنَّهُ

--> ( 1 ) . الحديد : 23 . ( 2 ) . أعلام الدين : 343 . ( 3 ) . الأمالي للطوسي : 225 / 393 .